المباركفوري

315

تحفة الأحوذي

أخرجه أبو داود وغيره واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين وكذا عدل واحد في الأرجح قاله الحافظ في الفتح قال القاري قال بعض علمائنا ولو أخر لتأديب النفس ومواصلة العشاءين بالنفل غير معتقد وجوب التأخير لم يضره ذلك أقول بل يضره حيث يفوته السنة وتعجيل الافطار بشربة ماء لا ينافي التأديب والمواصلة مع أن في التعجيل إظهار العجز المناسب للعبودية ومبادرة إلى قبول الرخصة من الحضرة الربوبية انتهى كلام القاري قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا بلفظ لا يزال هذا الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون ( وابن عباس ) أخرجه الطيالسي بلفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نعجل إفطارنا ونؤخر سحورنا ونضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة كذا في سراج السرهندي ( وعائشة رضي الله عنها ) أخرجه الترمذي ( وأنس بن مالك ) أخرجه الحاكم وابن عساكر بلفظ من فقه الرجل في دينه تعجيل فطره وتأخير سحوره وتسحروا فإنه الغذاء المبارك قوله ( حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم قوله ( وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد قال الحافظ صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورا انتهى قوله ( أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا ) أي أكثرهم تعجيلا في الافطار قال الطيبي